السيد محمد سعيد الحكيم

50

أصول العقيدة

إجمالًا أو تفصيل . والردّ لشيء من ذلك مضادة له تعالى شأنه ينافي العبودية له . بل حتى التوقف عن التسليم له لا يناسب العبودية له . وقد أكد على ذلك القرآن المجيد ، والسنّة الشريفة ، في آيات كثيرة ، وأحاديث مستفيضة ، عن المعصومين ( عليهم أفضل الصلاة والسلام ) . تأكيد الكتاب والسنة على الإذعان بالحقائق الدينية قال الله عزّ وجلّ : قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ إلَينَا وَمَا أُنزِلَ إلَى إبرَاهِيمَ وَإسمَاعِيلَ وَإسحَاقَ وَيَعقُوبَ وَالأسبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَبِّهِم لَا نُفَرِّقُ بَينَ أحَدٍ مِنهُم وَنَحنُ لَهُ مُسلِمُونَ * فَإن آمَنُوا بِمِثلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَد اهتَدَوا وَإن تَوَلَّوا فَإنَّمَا هُم فِي شِقَاقٍ فَسَيَكفِيكَهُم اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ « 1 » . وقال جلّ شأنه : آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إلَيهِ مِن رَبِّهِ وَالمُؤمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَينَ أحَدٍ مِن رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعنَا وَأطَعنَا غُفرَانَكَ رَبَّنَا وَإلَيكَ المَصِيرُ « 2 » . وقال سبحانه وتعالى : إنَّ الَّذِينَ يَكفُرُونَ بِالله وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أن يُفَرِّقُوا بَينَ الله وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤمِنُ بِبَعضٍ وَنَكفُرُ بِبَعضٍ وَيُرِيدُونَ أن يَتَّخِذُوا بَينَ ذَلِكَ سَبِيلًا * أُولَئِكَ هُم الكَافِرُونَ حَقّاً وَأعتَدنَا لِلكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِين « 3 » . . . إلى غير ذلك من الآيات الكريمة .

--> ( 1 ) سورة البقرة آية : 136 - 137 . ( 2 ) سورة البقرة آية : 285 . ( 3 ) سورة النساء آية : 150 - 151 .